السيد حيدر الآملي

347

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

ذاته وصفاته وأفعاله في مظاهر كمالاته ومجالى تعيّناته أزلا وأبدا ، وهذا عين الحقيقة . والكلّ راجع إلى حقيقة واحدة التي هي حقيقة الإنسان المتّصف بها ، أو إلى شخص واحد كاولى العزم من الرسل ، لانّهم كذلك . ( 689 ) والمراد انّ الشرع الإلهىّ والوضع النبوىّ حقيقة واحدة ، مشتملة على هذه المراتب ، أي الشريعة والطريقة والحقيقة . وهذه الأسماء صادقة عليها على سبيل الترادف باعتبارات مختلفة . ( 690 ) وأمثال ذلك في غير هذه الصورة كثيرة ، كاسم العقل والعالم والنور ، ( فانّها صادقة ) على حقيقة واحدة التي هي حقيقة « الإنسان الكبير » مثلا ، بما ورد في الخبر « 1 » « أوّل ما خلق الله تعالى العقل » و « أوّل ما خلق الله نوري » . وكاسم الفؤاد والقلب والصدر ، ( فانّها دالَّة أيضا ) على حقيقة ( واحدة التي هي حقيقة ) « الإنسان الصغير » لقوله تعالى « ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ) * « 2 » ولقوله « نَزَلَ به الرُّوحُ الأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ » « 3 » ولقوله * ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ) * « 4 » وغير ذلك من الاستشهادات والأمثلة الواردة في هذا الباب . ( 691 ) ولذلك ما وقع الخلاف بين الأنبياء والأولياء - عليهم السلام -

--> « 1 » مثلا . . . الخبر M - : F + وأعلم ان الإنسان الكبير يطلق كالثلاثة على مولاي أبى الأنوار وسر الاسرار ، الروح الحقيقية ، الذي هو كل شيء ، وأسماؤه لا تحصى . وكذلك ( يطلق الإنسان الكبير على ) الدين الذي وصى به اللَّه سبحانه الأنبياء بإقامته ، ( ويطلق على ) الصراط و ( على ) السبيل Fh ( بقلم الأصل ) « 2 » ما كذب . . : سورهء 53 ( النجم ) آيهء 11 « 3 » نزل به . . : سورهء 26 ( الشعراء ) آيهء 193 - 194 « 4 » ألم نشرح . . : سورهء 94 ( الانشراح ) آيهء 1